جلال الدين الرومي
58
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
405 - فيظل يقوله له : لقد نفد صبري من فراق وجهك يا ربنا . - إنني « أحمد » سقط في أيدي اليهود ، وأنا صالح ابتلي بسجن ثمود . - يا واهب السعادة لأرواح الأنبياء ، اقتلنى أو ادعني إليك أو تعالى إلي . - ففي فراقك لا صبر حتى للكفار ، فالكافر يقول « يا ليتني كنت ترابا » . - هذا هو حاله وهو ليس في طريقك وضال عنك ، فكيف يكون امرؤ بدونك وهو لك ؟ 410 - فيقول الحق : نعم أيها النزيه ، لكن . . صبرا والصبر أفضل لك . - والصبح قريب فكفاك صياحا ، وسوف أسعى في سبيلك فلا تسع أنت « 1 » . بقية قصة ذهاب السيد بدعوة الريفي إلى القرية - حجاوز الأمر حده ، هيا عد أيها الصديق العظيم ، وانظر إلى ريفي حمل سيدا إلي بيته . - ونح قصة أهل سبأ جانبا ، وتساءل كيف جاء السيد إلي القرية . - لقد برع الريفي في فن الملق ، حتى جعل حزم السيد بددا . 415 - لقد ضل من رسائله المتتالية ، بحيث صار حزم السيد كدرا وكان كالماء الزلال . - حتى وهم لا يزالون في موطنهم أخذ أولاده يتغنون سعداء ب - « نرتع ونلعب » .
--> ( 1 ) ج / 6 - 287 : والصبح قريب ، فصمتا ، قلل الصياح ، وأنا أجاهد فلا تجاهد أنت ، وسعيي أفضل من سعيك ، ومري أفضل من حلواك . هيا ، تحمل ، وامض فاصمت ، حرك لسانك قليلا وكن أذنا واعلم أن حيلته ومكره وتلبيسه ألعوبة ، وكل ما يبعدك عن رفيقك .